الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَفإِنْ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ﴾ كلُّ استفهام دخل على جزاء فمعناه أن يكون فى جوابه خبر يقوم بنفسه، والجزاء شرط لذلك الخبر، فهو على هذا، وإنما جزمته ومعناه الرفع لمجيئه بعد الجزاء؛ كقول الشاعر: حلفت له إنْ تُدْلجِ اللَّيْلَ لاَ يَزَلْ * أَمَامكَ بَيْتٌ من بيُوتِىَ سائِرُ فـ (لا يزل) فى موضع رفع؛ إلا أنه جُزِم لمجيئه بعد الجزاء وصار كالجواب. فلو كان "أفإن مات أو قتل تنقلبون" جاز فيه الجزم والرفع. ومثله ﴿أفإن مِتَّ فَهُمُ الخالدون﴾ المعنى: أنهم الخالدون إن مت. وقوله: ﴿فكَيْفَ تَتَّقُون إِنْ كَفَرْتم يوما يَجْعَلُ الوِلدانَ شِيبا﴾ لو تأخرت فقلت فى الكلام: (فكيف إن كفرتم تتقون) جاز الرفع والجزم فى تتقون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.