الباحث القرآني

وقوله: ﴿يٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ يجوز نصب المثقال ورفعُه. فمن رفع رفعه بتكُنْ واحتملت النكرة ألاَّ يكون لها فعل فى كانَ وليَس وأخواتها. ومن نصب جَعَل فى (تكن) اسماً مضمرا مجهولاً مثل الهاء التى فى قوله ﴿إِنَّهَآ إِن تَكُ﴾ ومثل قوله ﴿فَإنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصارُ﴾ وجَاز تأنيث (تك) والمثقال ذكر لأنه مضاف إلى الحبَّة والمعنى للحبَّة، فذهب التأنيث إليها كما قال: وتشرق بالقول الذى قد أَذَعتَه * كَمَا شَرِقت صَدرُ القناة من الدمِ ولو كان: ﴿إِن يَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ كان صواباً وجاز فيه الوجهان. وقوله ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ يقال: إنَّها الصَّخرة التى تحت الأرض: وهى سِجِّين: وتُكتب فيها أعمال الكفّار. وقوله ﴿يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ﴾ فيجازى بها.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.