الباحث القرآني

وقوله: ﴿بِنِعْمَةِ ٱللَّهِ﴾ وقد قرئِتْ ﴿بنعِمَاتِ الله﴾ وقلَّما تفعل العرب ذلكَ بِفعِلةٍ: أن تُجمع عَلى التاء إنّما يجمعونها على فِعَلٍ؛ مثل سِدْرة وسِدَر، وخِرقة وخِرَق. وإنّما كرهوا جمعه بالتاء لأنهم يُلزمون أنفسهم كسرَ ثانية إذا جُمع؛ كما جمعُوا ظُلْمة ظُلُمات فرفعوا ثانَيها إتباعاً لرَفعة أوَّلها، وكما قالوا: حَسراتٌ فأَتبَعُوا ثانيها أولها. فلمَّا لزمهم أَن يقولوا: بِنِعِمات استثقلوا أن تتوالى كسرتان فى كلامهم؛ لأنا لم نجد ذلكَ إلاَّ فى الإبل وحدها. وقد احتمله بعض العرب فقال: نِعِماتٌ وسِدِراتٌ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.