الباحث القرآني

وقوله: ﴿لاَ مَقَامَ لَكُمْ﴾ قراءة العَوامّ بفتح الميم؛ إلا أبا عبدالرحمن فإنه ضَمَّ الميم فقال (لاَ مُقَامَ لَكُمْ) فمن قال ﴿لا مَقامَ﴾ فكأنه أراد: لا موضع قيامٍ. ومن قرأ ﴿لا مُقامَ﴾ كأنه أراد: لا إقامة لكم (فَٱرْجِعُواْ). كلّ القراء الذين نعرف على تسكين الواو (عَوْرَةٌ) وذُكر عن بعض القراء أَنه قَرأ (عَوِرة) عَلَى ميزان فَعِلة وهو وجه. والعرب تقول: قد أَعور منزلُك إذا بدت منه عَوْرة، وأَعور الفارسُ إذا كان فيه موضع خَلَل للضرب. وأنشدنى أبو ثَرْوانَ. * لَهُ الشَّدَّةُ الأُولى إذا القِرنُ أَعورَا * يعنى الأسد. وإنما أرادوا بقولهم: إن بيوتنا عورة أى مُمْكِنة للسُرَّاق لخلوتها من الرجال. فأكذبهم الله، فقال: ليست بِعورة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.