الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾ يعنى نواحى المدينة ﴿ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلْفِتْنَةَ﴾ يقول: الرجوع إلى الكفر ﴿لآتَوْهَا﴾ يقول. لأعطَوُا الفتنة. فقرأ عاصم والأعمش بتطويل الألف. وقَصَرها أهلُ المدينة: ﴿لأَتَوْهَا﴾ يريد: لفعلوهَا. والذين طَوَّلوا يقولونَ: لمّا وقع عليها السؤال وقع عليها الإعطاء؛ كما تقول: سألتنى حاجَةً فأعطيتُك وآتيتكها. وقد يكون التأنيث فى قوله ﴿لآتَوْهَا﴾ للفَعْلة، ويكون التذكير فيه جائزاً لو أتى، كما تقول عند الأمرْ يفعله الرجل: قد فعلتَها، أما والله لا تذهب بها، تريد الفَعْلة. وقوله: ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلاَّ يَسِيراً﴾ يقول: لم يكونوا ليلبثوا بالمدينة إلا قليلاً بعد إعطاء الكفر حتى يهلكوا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.