الباحث القرآني

وقوله: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ دليل عَلَى أمر تزوُّج زينب ﴿وَلَـٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ﴾ مَعْنَاهُ: ولكن كانَ رسول الله. ولو رفعت على: ولكن هو رسولُ الله كان صَوَاباً وقد قرئ به. والوجه النصب. وقوله: ﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّينَ﴾ كسرها الأعمش وأهل الحجاز، ونصبها - يعنى التاء - عاصم والحسن وهى فى قراءة عبدالله: (ولكن نبيّاً خَتَم النبيِّين) فهذه حجَّةٌ لمنْ قَالَ ﴿خاتِم﴾ بالكسر، ومن قال ﴿خاتَمَ﴾ أرد هو آخر النبيِّينَ، كما قرأ عَلقمة فيما ذُكِرَ عنه (خاتَمُهُ مِسْكٌ) أى آخره مسك. حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا الفراء، قال: حدثنا أبو الأحوص سَلاَّم ابن سُليم عن الأشعَث بن ابى الشعْثاء المحاربىّ قال: كانَ عَلقمة يقرأ (خاتَمُهُ مِسْكٌ) ويقول: أمَا سمعتَ المرأة تقول للعطّار: اجْعل لى خاتمهُ مِسْكاً أى آخره.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.