الباحث القرآني

وقوله: ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وفى قراءة عَبْدالله أو أُبىّ (النَّبيُّ أَوْلَى بالمؤمنينَ من أنفسهم وهو أب لهم)، وكذلك كلّ نبىّ. وجرى ذلكَ لأن المسْلمينَ كانوا متواخينَ، وكان الرجل إذا مات عن أخيه الذى آخاه وَرِثه دون عَصَبته وقرابته فأنزل الله ﴿النَّبىّ أَوْلَى مِنَ﴾ المسْلمينَ بهذه المنزلة، وليس يرثهم، فكيفَ يرث المواخى أخاه! وأنزل ﴿وَأُوْلُو ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾ فى الميراث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾ أى ذلكَ فى اللوح المحفوظ عند الله. وقوله ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾. إن شئت جعلت (من) دخلت لـ (أولى) بعضهم أولى ببعض من المؤمنين والمهاجرين بعضِهم ببعض، وإنْ شئت جعلتها - يعنى مِن - يراد بهَا: وأولو الأرحام مَن المؤمنينَ والمهَاجرينَ أولى بالميراث.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.