الباحث القرآني

وقوله: ﴿سَيْلَ ٱلْعَرِمِ﴾ كانت مُسَنَّاة كانت تحبس الماء على ثلاثة أَبْوَاب منهَا، فَيَسقونَ من ذلكَ الماء من الباب الاول، ثم الثانى، ثم الآخِر، فلا ينفَد حتى يثوب الماءُ من السَّنة المقبلة. وكانوا أنعم قوم عيشا. فلمّا أعرضوا وجحدوا الرسل بثق الله عليهم المُسَنَّاة، فغرَّقت أرضهم ودفن بيوتَهم الرملُ، ومُزّقوا كل ممزَّقٍ، حَتى صَاروا مَثَلا عند العرب. والعرب تقول: تفرقوا أيادِى سَبَا وأيدى سَبَاً قَال الشاعر: عيناً ترى النَّاس إليها نَيْسَبا * من صَادرٍ وواردٍ أيدى سَبَا يتركونَ همزهَا لكثرة ما جرى على ألسنتهم ويُجرون سَبا، ولا يُجرونَ: مَن لم يُجر ذهب إلى البدلة. ومن أجرى جَعَل سَبَا رجلاً أو جبلاً، ويهمز. وهو فى القراءة كثير بالهمز لاَ أعلم أحداً ترك همزهُ أنشدنى: الواردونَ وتيم فى ذرى سَبَأ * قد عَضَّ أعناقَهم جِلْدُ الجواميس وقوله ﴿ذَوَاتَيْ أُكُلٍ﴾ يثقّل الأُكُل. وخفّفه بعض أهل الحجاز. وقد يقرأ بالإضافة وَغَير / 152 ب الإضافة. فأمّا الأعمش وعاصم بن أبى النَجُود فثقَّلا ولم يضيفَا فنوّنا. وذكروا فى التفسير أنه البرير وهو ثمر الأراك. وأمَّا الأثْل فهو الذى يعرف، شبيه بالطرفاء، إلا أنه أعظم طُولاً. وقوله: ﴿وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ قال الفراء ذكروا أنه السَّمُر واحدته سَمُرَة.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.