الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَهَلْ نُجَٰزِيۤ إِلاَّ ٱلْكَفُورَ﴾ هكذا قرأه يَحيىَ وأبو عبدالرحمن أيضاً. والعوامّ: (وهَلْ يُجَازَى إلاَّ الكُفُورُ). وقوله: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ﴾ موضع (ذَلِكَ) نَصْب بـ ﴿جَزَيناهم﴾. يقول القائل: كيف خَصَّ الكفُور بالمجازاة والمجازاة للكافر وللمُسْلم وكلِّ واحد؟ فيقال: إن جازيناه بمنزلة كافأناه، والسّيئة للكافر بمثلها، وأَمّا المؤمن فيُجزى لأنه يزادُ ويُتَفَضَّل عيله ولا يجازى. وقد يقال: جازيت فى معنى جَزَيت، إلا أنّ المعنى فى أبين الكلام على ما وصفت لك؛ ألا ترى أنه قد قال ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ﴾ ولم يقل ﴿جازيناهم﴾ وقد سمعت جازيت فى معنى جَزيت وهى مثل عاقبت وعقَبت، الفعل منك وحدك. و (بناؤها - يعنى -) فاعلتُ على أن تَفعل ويُفعل بكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.