الباحث القرآني

وقوله: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾ فان (العزَّة) معناه: من كان يريد عِلْم العزَّة ولَمنْ هى فإنها لله جميعاً، أىْ كل وجهٍِ من العزَّة فلله. وقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾ القُرّاء مجتمعونَ على ﴿الكَلِم﴾ إلا أبا عبدالرحمن فإنه قرأ (الكلام الطيِّب) وكلّ حَسَنٌ، و ﴿الكَلِم﴾ أجود، لأنها كلمة وكلم. وقوله ﴿الكلمات﴾ فى كثير من القرآن يَدلّ على أن الكلم أجود: والعرب تقول كَلِمة وكَلِم، فأمَّا الكلام فمصدر. وقد قال الشاعر: مالكِ تَرْغين ولا يَرْغُو الخَلِفْ * وَتضْجَرين والمطىّ مُعترِف فجمعَ الخَلِفة بطرح الهاء، كما يقال: شجرة وشجر. وقوله: ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ أى يرفع الكلمَ الطيّب. يقول: يُتقبَّل الكلام الطيّب إذا كان معه عمل صَالح. ولو قيل: ﴿والعَمَلَ الصَّالحَ﴾ بالنصب على معنى: يرفع الله العملَ الصَّالح، فيكون المعْنَى: يرفع الله ﴿ٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ﴾ ويجوز عَلَى هذا المعْنى الرفعُ، كما جاز النصب لمكَان الواو فى أَوَّله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.