الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا﴾ يقول: إن دعت داعية ذاتُ ذُنُوبٍ قد أثقلتها إلى ذنوبها ليُحمل عنها شىء من الذنوبِ لم تجد ذلكَ. ولو كانَ الذى تدعوه أباً أو ابنَا. فذلك قوله: ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ﴾ ولو كانت: ﴿ذو قربى﴾ لجَازَ؛ لأنه لم يُذكر فيصيرَ نكرة. فمَن رفع لم يضمر فى (كان) شيئاً، فيصيرُ مثل قوله: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ} ومن نصب أضمر. وهى فى قراءة أُبَىّ: (وَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَةٍ) على ذلك. وإنما أنّث ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ يذهب إلى الدابة أو إِلى النفس، وهما يعبِّران عن الذكر والأنثى، كما قَالَ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المُوْتِ﴾ للذكَر والأنثى.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.