الباحث القرآني

وقوله: ﴿إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ والثالث قد كان أُرسل قبل الاثنين فكُذِّبَ. وقد تراه فى التنزيل كأنه بعدهما. وإنما معنى قوله ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾: بالثالث الذى قبلهمَا؛ كقولك: فعزَّزنَا بالأوَّل. والتعزيز يقول: شدّدنا أمرهما بما علَّمهما الأوّل شمعون. وكانُوا أُرسِلُوا إلى أنطاكيَة. وهى فى قراءة عبدالله (فعَزَّزنا بالثالث) لأنه قد ذركر فى المرسلين، وإذا ذُكرت النكرة فى شىءٍ ثم أُعيدت خرجَت معرفةً كقولك للرجل: قد أعطيتك درهمين، فيقُول: فأين الدرهمان؟ وقرأ عاصم (فعَزَزْنا) خفيفة. وهو كقولك: شدّدنا وشدَدنا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.