الباحث القرآني

وقوله: ﴿يٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ﴾ المْعنَى: يا لهَا حَسْرةً على العباد. وقرأ بعضهم ﴿يا حسرةَ العباد﴾ والمعنى فىالعربيّة واحد. والله أعلم. والعرب إذا دعت نكرة موصولة بشىء آثرت النصب، يقولون: يا رَجلا كريماً أَقبِل، ويا راكباً على البعير أَقبل. فإذا أفردُوا رفعوا أكثر / 156 ب ممّا ينصبون. أنشدنى بَعضهم: يا سيّدا ما أنت من سَيّدٍ * موطّأ الأعقابِ رَحْبَ الذراع قوَّال معروف وفعّاله * نحّار أُمَّات الرِّباع الرِّتَاع أنشدنيه بعض بنى سُلَيم (موطّأ) بالرفع، وأنشدنيه الكسائىّ (موطأ) بالخفض. وأنشدنى آخر: ألا يَا قتيلاً ما قتيلَ بنى حِلْس * إذا ابتلَّ أطرافُ الرماح من الدّعْسِ ولو رفعت النكرة الموصولة بالصّفة كان صَوَاباً. قد قالت العرب: * يا دار غيّرها البلى تغييرا * تريد: يأيَّتها الدار غيَّرهَا. وسَمعت أبا الجراح يقول لرجلٍ: أَيا مَجْنُونُ مَجْنُونُ، إتباع. وسمعت من العرب: يا مهتمُّ بأمرنا لا تهتمّ، يريدون: يأيّها المهتمّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.