الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ قرأهَا يحيى بن وثّابٍ (يخْصِمُونَ) وقرأها عَاصِم (يَخِصَّمُون) ينصب اليَاء ويكسر الخاء. ويَجُوز نصب الخاء؛ لأن التاء كانت تكون منصوبة فنقل إعْرابُها إلى الخاء. والكسر أكثر وأجود. وقرأهَا أهْل الحجاز ﴿يَخْصّمونَ﴾ يشدّدون ويجمعون بين ساكنين. وهى فى قراءة أُبَىّ بن كعب (يَخْتَصِمونَ) فهذه حجّة لمن يشدد. وأما معنى يَحْيى بن وثّابٍ فيكون عَلى مَعْنى يَفعَلونَ من الخُصومة كأنه قال: وهم يتكلّمون ويكون عَلى وجهٍ آخر: وهم يخصمونَ: وهم فى أنفسهم يخصِمُونَ من وعدهم الساعة. وهو وجه حسن أى تأخذهم السَّاعة لأن المعنى: وهم عند أنفسهم يَغلبون من قال لهم: أن الساعة آتية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.