الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ﴾ يقول: أطاق أن يعينه على عمله وَسَعْيه. وكان إسْمَاعيل يومئذٍ ابن ثلاث عشرة ﴿فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾ وتُقرأ ﴿تُرِى﴾ حَدّثنَا أبو العبّاس قال حدَّثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حَدَّثنى هْشَيم عن مُغيرة عن إبراهيم أنه قرأ (فَانْظُرْ ماذَا تُرِى) قال الفراء: وحدَّثنى حفص بن غِيَاث عن الأعمش عن عمَارة بن عمير عن الأسود أنه قرَأها (تَرَى) وأنّ يحيى بن وثّابٍ قرأهَا (تُرِى) وقد رُفع (تُرِى) إلى عبدالله بنْ مَسعود قال الفراء، وحدثنى قيس عن مغيرة عن ابراهيم قال (فانْظُرْ مَاذا تُرِى): تشير، وَ ﴿مَاذَا تَرَى﴾: تَأمر قال أبو زكريا: وأرى - والله أعْلم - أنه لم يستَشرهُ فى أمر الله، وَلكنه قَالَ: فانظر ما ترِينى من صبرك أو جَزعك، فقال﴿سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّابِرِينَ﴾ وقد يكون أنْ يطلع ابنَه عَلى مَا أمر به لينظر مَا رأيه وهو مَاضٍ عَلى مَا أُمر به.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.