الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ يقول: أسْلمَا أى فَوَّضَا وأطاعَا وفى قراءة عبدالله (سلَّمَا) يقول سَلّمَا من التسليم، كما تقول: إذا أصابتك مُصيبةٌ فسَلِّم لأمر الله أى فارْضَ به. وقد قال ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ ولم يقل (به) كأنه أراد: افعلِ الأمرَ الذى تؤمره. ولو كانت (به) كان وجهاً جيّدا وفى قراءة عبدالله (إنى أَرى فىِ المَنَامِ افعلْ ما أُمِرْت به). ويقال أين جواب قوله ﴿فَلَمّا أسْلَما؟﴾. وَجَوابها فى قوله ﴿وَنَادَيْنَاهُ﴾ والعرب 160 ا تدخل الواو فى جواب فَلَمّا ﴿وحَتّى إذا﴾ وتُلْقيَها. فمن ذلكَ قوله الله ﴿حَتَّى إذَا جاءُوهَا فُتِحَتْ﴾ وفى موضع آخر ﴿وَفُتِحَتْ﴾ وكلّ صَوَابٌ. وفى قراءة عبدالله (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بجَهَازِهِمْ وجَعَل السِّقَايَةَ} وفى قراءتِنَا بغير واو وقد فسرناه فى الأنبيَاء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.