الباحث القرآني

وقوله: ﴿ٱلصَّافِنَاتُ ٱلْجِيَادُ﴾ يعنى الخيل، كان غَنِمها سُليمان بن داود من جَيشٍ قاتله فظفِر به. فلمّا صَلّى الظهر دَعا بها، فلم يزل يَعرضها حتّى غابت الشمس ولم يصلّ العصر. وكان عندهم مهيباً. لا يبْتَدأ بشىء حتى يَأمر به، فلم يذكر العَصْر. ولم يَكنْ ذلكَ عن تجبُّر منه، فلمَّا ذكرها قَالَ ﴿إنَّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾ يقول: آثرت حُبّ الخيل، والخير فى الكلام العرب: الخيل. والصَّافنات - فيما ذكر الكلبى بإسناده - القائِمة عَلى ثلاث قوائم وقد أقامت الأخرى عَلى طرف الحافر من يدٍ أو رجلٍ. وهى فى قراءة عبدالله (صَوَافِنَ فإذَا وَجَبَتْ) يريد: معقولة عَلى ثلاث. وقد رأيت العرب تجعَل الصَّافن القائِم عَلى غير ثلاث. وأشعَارهم تدلّ عل أنها القِيام خاصّةً والله أعلم بصوابه: وفى قراءة عبدالله (إنّى أحببت) بغير (قال) ومثله ممّا حذف فى قراءتنا منه القول وأثبت فى قراءة عبدالله ﴿وَإِذْ يَرْفَع إِبراهيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتَ وإسْمَاعِيلُ ويَقُولاَنِ﴾ وليْسَ فى قراءتنا ذلك. وكلّ صَوَاب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.