الباحث القرآني

وقوله: ﴿إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ إن شئتَ جَعَلت (أنّما) فى موضع رَفع، كأنك قلت: ما يوحى إلى إلاّ الإنذار. وإن شئتَ جعلت المعنى: ما يوحى إلىّ لأنى نذير ونبىّ؛ فإذا ألقيت اللام كان موضع (أَنَّما) نصباً. ويكون فى هذا الموضع: ما يوحى إلىّ إلاّ أنك نذير مبين لأن المعنى حكاية، كما تقول فى الكلام: أخبرونى أنى مسىء وأخبرنى أنك مسىء، وهو كقوله: رَجْلاَن من ضَبّةَ أخبرانَا * أنّا رأَينا رجلاُ عُرْيانَا والمعْنى: أخبرانا أنهما رأيَا، فجاز ذلك لأن أصله الحكاية. وقوله: ﴿بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ﴾ اجتمع القراء على التثنية ولو قرأ قارئ ﴿بيدِى﴾ يريد يداً عَلَى واحدة كان صَداباً؛ كقول الشاعر: أيها المبتغى فناء قريشٍ * بيد الله عُمرهَا والفناء والواحد من هذا يكفى من الاثنين، وكذلك العينان والرجلان واليدان تكتفى إحداهما منَ الأخرى؛ لأن مَعْنَاهما واحد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب