الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ﴾. يقال: كيفَ اجتمع اسْتفهامان فى مَعْنىً واحدٍ؟ يقال: هذا ممّا يراد به استفهامٌ واحدٌ؛ فيسبِق الاستفهام إلى غير موضعه يُردّ الاستفهام إلى موضعه الذى هو له. وإِنّما المعنى - والله أعْلم -: أفأنت تُنقذ من حَقّت عَليه كلمة العذاب. ومثله من غير الاستفهام قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُون﴾ فردّ ﴿أنكم﴾ مَرّتين، والمعْنى - والله أعْلم -: أيعِدكُم أنّكم مخرَجون إذا متّم وكنتم تراباً. ومثله قوله: ﴿لاَ تَحْسَبَنّ الذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسَبَنّهُمْ﴾ فرَدّ (تحسبَنّ) مرّتين؛ ومعناهما - والله أعْلم - لا تَحسَبنّ الذينَ يفرحُون بمَا أَتَوْا بمفازة من العَذاب. ومثله كثير فى التنزيل وغَيره من كلام العرب.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.