الباحث القرآني

وقوله: ﴿هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ ﴿مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ نوَّن فيهمَا عَاصم والحسن وشَيْبَة المدنىّ. وَأضَاف يحيى بن وثّاب. وكلّ صَوَاب. ومثله ﴿إنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ و ﴿بالِغٌ أمْرَهُ﴾ و ﴿مُوهِنُ كَيْدِ الكافِرِينَ﴾ و ﴿مُوهِنٌ كَيْدَ الكافِرِين﴾ وللإِضافة مَعْنى مضّى مِنَ الفعل. فإذا رأيتَ الفعْل قد مَضَى فى المعْنى فآثر الإضافة فيه، تقول أخوك أَخَذ حقه، فتقول هَا هُنَا: أخوكَ آخذُ حَقِّه. ويقبح أن تقول: آخذٌ حقَّه. فإِذا كان مستقبلاً لم يقع بعدُ قلت: أخوك آخِذٌ حقَّه عن قليل، وآخذُ حقِّه عن قليل: ألا ترى أنك لا تقول: هذا قاتلٌ حمزة مُبغَّضاً، لأن معنَاه مَاضٍ فقبح التنوين؛ لأنه اسم.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.