الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ ترفع ﴿وجوههم﴾ و ﴿مسودّة﴾ لأنَّ الفعل قد وقع على (الذين) ثم جاء بعد (الذين) اسم له فعل فرفعته بفعله، وكان فيه معنى نصب. وكذلك فالفعل بكل اسم أوقعتَ عليه الظنّ والرأى وما أشبههما فارفع ما يأتى بعده من الأسمَاء إذا كان معهَا أفاعيلها بعدهَا؛ كقولكَ: رأيت عبدالله أمرُه مستقيم. فإن قدمت الاستقامة نصبتهَا، ورفعت الاسم؛ فقلت: رأيت عبدَالله مستقيماً أمرُه، ولو نصبت الثلاثة فى المسألة الأولى عَلى التكرير كان جَائزاً، فتقول: رَأيت عبدَالله أمرَهُ مستقيماً. وقالَ عدِىّ ابن زيدٍ. ذرِينى إن أمركِ لن يطاعَا * وما ألفيتِنى حِلْمى مُضَاعَا فنصب الحلم والمُضاع عَلى التكرير. ومثله: * ما للجمال مشيِها وئيـدا * فخفض الجَمَال والمشى عَلى التَّكرير. ولو قرأَ قارئ ﴿وُجُوهَهُم مُّسْوَدَّةٌ﴾ عَلى هذا لكانَ صَوَاباً.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.