الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَٱلْمُحْصَنَاتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ المحصنات: العفائف. والمحصنات: ذوات الأزواج التى أحصنهنّ أزواجهن. والنصب فى المحصنات أكثر. وقد روى علقمة: "المحصنات" بالكسر فى القرآن كله إلا قوله ﴿والمحصَنات من النّساء﴾ هذا الحرف الواحد؛ لأنها ذات الزوج من سبايا المشركين. يقول: إذا كان لها زوج فى أرضها استبرأْتَها بحيضة وحلَّت لك. وقوله ﴿كِتابَ اللَّه عليكم﴾ كقولك: كتابا من الله عليكم. وقد قال بعض أهل النحو: معناه: عليكم كتاب الله. والأوّل أشبه بالصواب. وقلّما تقول العرب: زيدا عليك، أو زيدا دونك. وهو جائز كأنه منصوب بشىء مضمر قبله، وقال الشاعر: يأيُّها المائحُ دَلْوى دونكا * إنى رأيت الناس يَحْمَدُونكا الدلو رفع، كقولك: زيد فاضربوه. والعرب تقول: الليلُ فبادروا، والليلَ فبادروا. وتنصب الدلو بمضمر فى الخلفة كأنك قلت: دونك دلوى دونك. وقوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ يقول: ما سوى ذلكم. وقوله: ﴿وَيَكْفُرون بما وَراءَه﴾ يريد: سواه. وقوله: ﴿أن تَبْتَغُوا﴾ يكون موضعها رفعا؛ يكون تفسيرا لـ (ما)، وإن شئت كانت خفضا، يريد: أحل الله لكم ما وراء ذلكم لأن تبتغوا. وإذا فقدت الخافض كانت نصبا. وقوله: ﴿مُّحْصِنِينَ﴾ يقول: أن تبتغوا الحلال غير الزنا. والمسافحة الزنا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.