الباحث القرآني

وقوله: ﴿ٱلأَزِفَةِ﴾. وهى: القيامة. وقوله: ﴿كَاظِمِينَ﴾. نصبت على القطع من المعنى الذى يرجع من ذكرهم فى القلوب والحناجر، والمعنى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين. وإن شئت جعلت قطعه من الهاء فى قوله: "وأنذرهم"، والأول أجود فى العربية. ولو كانت "كاظمون" مرفوعة على قولك: إذ القلوب لدى الحناجر إذ هم كاظمون، أو على الاستئناف كان صوابا. وقوله: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾. تقبل شفاعته، ثم قال: ﴿يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ﴾ يعنى: الله عز وجل، يقال: إنّ للرجل نظرتين: فالأولى مباحة له، والثانية محرمة عليه، فقوله: ﴿يعلم خائنة﴾ الأعين فى النظرة الثانية، وما تخفى الصدور فى النظرة الأولى. فإن كانت النظرة الأولى تعمُّداً كان فيها الإثْمُ أيضاً، وإن لم يكن تَعَمَّدَها فهى مغفورة.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.