الباحث القرآني

وقوله: ﴿أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ﴾. الاجتراح: الاقتراف، والاكتساب. وقوله: ﴿سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ تنصب سواء، وترفعه، والمحيا والممات فى موضع رفع بمنزلة قوله: رأيت القومَ سواء صغارهم وكبارهم [174/ب]، تنصب سواء؛ لأنك تجعله فعلا لما عاد على الناس من ذكرهم، وما عاد على القوم وجميع الأسماء بذكرهم، وقد تقدم فعله، فاجعل الفعل معربا بالاسم الأول. تقول: مررت بقوم سواء صغارهم وكبارهم، ورأيت قوم سواء صغارهم وكبارهم. وكذلك الرفع - وربما جعلت العرب: (سواءً) فى مذهب اسم بمنزلة حسبك، فيقولون: رأيت قوما سواء صغارهم وكبارهم، فيكون كقولك: مررت برجل حسبك أخوه ولو جعلت مكان سواء مستوٍ لم ترفع، ولكن تجعله متبعا لما قبله، مخالفا لسواء؛ لأن مستويا من صفة القوم، ولأن سواء - كالمصدر، والمصدر اسم. ولو نصبت: المحيا والممات - كان وجها تريد أن تجعلهم سواء فى محياهم ومماتهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.