الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ﴾. قرأها الأعمش وَعاصم وَحمزة "لا يُرَى إلا مساكنهم". قال الفراء: وقرأها على بن أبى طالب، رحمه الله. [حدثنا محمد قال] حدثنا الفراء قال: حدثنى محمد بن الفضل الخرسانى عن عطاء بن السائب، عن أبى عبدالرحمن عن على بن أبى طالب أنه قال: "لا تَرَى إلا مساكِنَهم". [حدثنا محمد قال] حدثنا الفراء قال وَحدثنى الكسائى عن قطر بن خليفة عن مجاهد أنه قرأ: "فأصبحوا لا تَرى إلا مساكنهم". قال: وَقرأ الحسنُ: "فأصبحوا لا تُرى إلا مساكنُهم" وفيه قبح فى العربية؛ لأن العرب إذا جعل فِعْل المؤنث قبل إِلا ذَكَّروه، فقالوا: لم يقم إِلا جاريُتَك، وما قام إِلا جاريتك، ولا يكادون يقولون: ما قامت إِلا جاريتك، وَذلك أن المتروك أحد، فأحد إذا كانت لمؤنث أو مذكر ففعلهما مذكر. ألا ترى أنك تقول: إن قام أحد منهن فاضربه، وَلا تقل: إن قامت إلا مستكرهَا، وَهو على ذلك جائز. قال أنشدني المفضل: وَنارنُا لم تُر ناراً مِثْلُها * قد عِلِمت ذكـَ ا معدّ أكْرما فأنث فعل (مثل)؛ لأنه للنار، وأجود الكلام أن تقول: مارُئى إِلا مثلها.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.