الباحث القرآني

وقوله: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾. يقول: لم أكن أول من بُعث، قد بُعث قبلى أنبياء كثير. وقوله: ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾. نزلت فى أصحاب النبى صلى الله عليه، وذلك أنهم شكوا إليه ما يلقون من أهل مكة قبل أن يؤمر بقتالهم، فقال النبى صلى الله عليه: إنى قد رأيت فى منامى أنى أهاجر إلى أرض ذات نخل وشجر وماء، فاستبشَروا بذلك، ثم إنهم مكثوا برهة لا يرون ذلك؛ فقالوا للنبى صلى الله عليه: ما نرى تأويل ما قلت: وقد اشتد علينا الأذى؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾ أَخرُج إلى الموضع الذى أُريته فى منامى أم لا؟ ثم قال لهم: إنما هو شىء أُريته فى منامى، وما أتبع إل ما يوحى إلىّ. يقول: لم يوح إلىّ ما أخبرتكم به، ولو كان وحيا لم يقل صلى الله عليه: ﴿وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.