الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ﴾. ولم يقل: اقتتلتا، وَهى فى قراءة عبدالله: فخذوا بينهم. مكان فأصلحوا بينهم، وَفى قراءته: حتى يَفِيئُوا إلى أمر الله فإن فاءوا فخذوا بينهم. وقوله: ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾. ولم يقل: بين إخوتكم، وَلا إخوانكم، وَلو قيل ذلك كان صوابا. وَنزلت فى رهط عبدالله بن أبى، وَرهط عبدالله بن رواحة الأنصارى، فمر رسول الله صلى الله عليه على حِمار فوقف على عبدالله بن أبى فى مجلس قومه، فراث حمار رسول الله، فوضع عبدالله يده على أنفه وَقال: إليك حمارك فقد آذانى، فقال له ابن روَاحة: أَلِحِمارِ رسول الله تقول هذا؟ فوالله لهو أطيب عِرضا منك وَمن أبيك، فغضب قوم هذا، وَقوم هذا، حتى اقتتلوا بالأيدى وَالنعال، فنزلت هذه الآية. وَقوله ﴿فَقَاتِلُواْ ٱلَّتِي تَبْغِي﴾ التى لا تقبل الصلح ، فأصلح النبى صلى الله عليه بينهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.