الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاۤ﴾ فقال (أنت) ولو ألقيت (أنت) فقيل: اذهب وربك فقاتِلا كان صوابا؛ لأنه فى إحدى القراءتين (إِنه يراكم وقبِيلُه) بغير (هو) وهى بهو و(اذهب أنت وربك) أكثر فى كلام العرب. وذلك أنّ المردود على الاسم المرفوع إذا أضمر يكره؛ لأن المرفوع خفىّ فى الفعل، وليس كالمنصوب؛ لأنّ المنصوب يظهر؛ فتقول ضربته وضربتك، وتقول فى المرفوع: قام وقاما، فلا ترى اسما منفصلا فى الأصل من الفعل، فلذلك أُوثِر إظهاره، وقد قال الله تبارك وتعالى ﴿أَئِذَا كُنّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا﴾ ولم يقل(نحن) وكلّ صواب. وإذا فرقت بين الاسم المعطوف بشىء قد وقع عليه الفعل حسن بعضَ الحسن. من ذلك قولك: ضربت زيدا وأنت. ولو لم يكن زيد لقلت: قمت أنا وأنت، وقمت وأنت قليل. ولو كانت (إِنا ها هنا قاعدين) كان صوابا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.