الباحث القرآني

وقوله: ﴿فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ﴾ ولم يقل: قال الذى لم يتقبل منه (لأقتلنَّك) لأن المعنى يدلّ على أن الذى لم يتقبل منه هو القائِل لحسده لأخيه: لأقتلنك. ومثله فى الكلام أن تقول: إذا اجتمع السفيه والحليم حُمِد، تنوى بالحمد الحليم، وإذا رأيت الظالم والمظلوم أعَنْتَ، وأنت تنوى: أعنت المظلوم، للمعنى الذى لا يُشْكِل. ولو قلت: مرّ بى رجل وامرأة فأعنْتُ، وأنت تريد أحدهما لم يجز حتى يبيّن؛ لأنهما ليس فيهما علامة تستدلّ بها على موضع المعونة، إلا أن تريد: فأعنتهما جميعا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.