الباحث القرآني

وقوله تبارك وتعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم﴾: قرأها عبدُالله بن مسعود: (وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتَهُمْ). ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ على التوحيد. قالَ حدثنا محمد بن الجهم قالَ: حدثنا الفراءُ قالَ: حدثنى قيسُ والمفضلُ الضبى عن الأعمش عن إبراهيم، فأما المفضَّلُ فقال عن علقمة عن عبدِاللهِ، وقالَ قيسٌ عن رجل عن عبدالله قالَ: قرأ رجل على عبدِالله "وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتّبَعهم ذُرِّيَاتُهم بإِيمانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهم". قال: فجعل عبدُالله يقرؤها بالتوحيد. قالَ حتّى ردَّدَها عليه نحواً من عشرين مرةً لا يقول ليسَ كما يقولُ وقرأها الحسنُ: كلتيهما بالجمع، وقرأ بعض أهل الحجاز، الأولى بالتوحيد، والثانية بالجمع، ومعنى قوله: ﴿وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم﴾ يقالُ: إذا دَخَلَ أهلُ الجنةِ الجنة فإن كانَ الوالدُ أرفَع درجة من ابنه رُفِع ابنُه إليه، وإن كانَ الولدُ أرفعَ رُفعَ والدُه إليه: [57/ا] وقوله عز وجل: ﴿وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ﴾. الألْتُ: النقصُ، وفيه لغةٌ أخرى: (وما لِتْناهم من عَملِهم من شىء)، وكذلِكَ هى فى قراءة عبدالله، وأبى بن كعب قالَ الشاعرُ: أبلغْ بنى ثُمَلٍ عنِّى مُغَلْغَلَة * جَهْدَ الرسالةِ لا أَلْتاً ولا كذِبا يقولُ: لا نقصانٌ، ولا زيادةٌ، وقالَ الآخِرُ: وليلةٍ ذات نَدىً سَرَيتُ * ولم يَلتْنى عن سُرَاها لَيْتُ واللَّيْتُ ها هُنا مصدر لم يَثْننِى عنها نَقْصٌ بى ولا عَجْزٌ عنها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب