الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ وَٱلرَّيْحَانُ﴾. خفضها الأعمش، ورفعها الناس. فمن خفض أراد: ذو العصف وذو الريحان، ومن رفع الريحان جعله تابعاً لذو، والعصف، فيما ذكروا: بقل الزرع؛ لأن العرب تقول: خرجنا نعصف الزرع إذا قطعوا منه شيئا قبل أن يدرك فذلك العصف، والريحان هو رزقه، والحب هو الذى يؤكل منه. والريحان فى كلام العرب: الرزق، ويقولون: خرجنا نطلب ريحان الله. الرزق عندهم، وقال بعضهم: ذو العصف المأكول من الحب، والريحان: الصحيح الذى لم يؤكل. ولو قرأ قارىء: "والحبّ ذا العصف والريحانَ" لكان جائزاً، أى: خَلَقَ ذا وذا، وهى فى مصاحف أهل الشام: والحبّ ذا العصف، وَلم نسمع بها قارئا، كما أن فى بعض مصاحف أهل الكوفة: ﴿والجار ذا القربى﴾ [189/ا] ولم يقرأ به أحد، وربما كتب الحرف على جهة واحدة، وهو فى ذلك يقرأ بالوجوه. وبلغنى: أن كتاب على بن أبى طالب رحمه الله كان مكتوبا: هذا كتاب من على بن أبو طالب كتابها: أبو. فى كل الجهات، وهى تعرّب فى الكلام إذا قرئت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.