الباحث القرآني

وقوله: ﴿يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ﴾. ولم يقل: إن استطعتما، ولو كان لكان صوابا، كما قال: (يُرسل عليكما)، ولم يقل: عليكم شُواظ من نار ونحاس فلا تنتصران، فثنّى فى: عليكما، وفى: تنتصران لِلَّفظ، والجمعُ على المعنى، والنحاس: يرفع، ولو خفض كان صوابا يراد: من نار ومن نحاس. والشواظ: النار المحضة. والنحاس: الدخان: أنشدنى بعضهم: يضىء كضوء سراج السلي * ط لم يجعل الله منه نحاسا قال الفراء: قال لى أعرابى من بنى سليم: السليط: دهن السنام، وليس له دخان إذا استصبح به. وسمعت أنه الخَلّ وهو دهن السمسم. وسمعت أنه الزيت. والزيت أصوب فيما أرى. وقرأ الحسن: (شِواظ) بكسر الشين كما يقال للصوار من البقر صِوار وصُوَار.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.