الباحث القرآني

وقوله: ﴿يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أى: يضىء بين أيديهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم، والباء فى "بأيمانهم" فى معنى فى، وكذلك: عن. وقوله: ﴿بُشْرَاكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّاتٌ﴾. ترفع البشرى، والجنات، ولو نويت بالبشرى النصبَ توقع عليها تبشير الملائكة، كأنه قيل لهم: أبشروا ببشراكم، ثم تنصب جناتٍ، توقع البشرى عليها. وإن شئت نصبتها على القطع؛ لأنها نكرة من نعتِ معرفةٍ، ولو رفعتَ البشرى باليوم كقولك: اليوم بشراكم اليوم سروركم، ثم تنصب الجنات على القطع، ويكون فى هذا المعنى رفع اليوم ونصبه كما قال الشاعر: زَعم البوارِحُ أنَّ رِحلتنا غدا * وبذاك خبرنا الغُدافُ الأسود وقوله: ﴿ذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ﴾ وهى فى قراءة عبدالله: "ذلك الفوز العظيم" بغير هو. وفى قراءتنا "ذلك هو الفوز العظيم": كما كان فى قراءتنا "فإنَّ اللهَ هُو الغَنِىّ الحميد" (24) وفى كتاب أهل المدينة: "فإن الله الغنى الحميد".
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.