الباحث القرآني

وقوله: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ ٱنظُرُونَا﴾ وقرأها يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة (أَنْظِرُونا). ومن أنظرت، وسائر القراء على (انْظُرُونَا) بتخفيف الألف، ومعنى: انظرُونا. انتظِرونا، ومعنى أنظِرونا، أخرونا كما قال: ﴿أَنْظِرْنى إلى يوم يُبعثون﴾، وقد تقول العرب: "انظِرْنى" وهم يريدون: انتظرنى تقويةٌ لقراءة يحيى، قال الشاعر: أبا هندٍ فلا تَعْجَل علينا * وأَنْظِرنا نُخَبِّرْك اليقِينا فمعنى هذه: انتظرنا قليلاً نخبرك؛ لأنه ليس هاهنا تأخير، إنما استماع كقولك للرجل: اسمع منى حتى أخبرك: وقوله: ﴿قِيلَ ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ﴾. قال المؤمنون للكافرين: ارجعوا إلى الموضع الذى أَخذنا منه [193/ب] النور، فالتمسوا النور منه، فلما رجعوا ضرب الله عز وجل بينهم: بين المؤمنين والكفار بسور، وهو السور الذى يكون عليه أهل الأعراف. وقوله: ﴿لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ﴾ الجنة، ﴿وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ﴾ النار، وفى قراءة عبدالله: ظاهرة من تلقائه العذاب.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.