الباحث القرآني

وقوله: ﴿ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾. قرأها يحيى والأعمش وحمزة (يظّاهرون)، وقرأها بعض أهل الحجاز كذلك، وقرأها الحسن ونافع" يظَّهَّرُون" فشدد، ولا يجعل فيها ألفا، وقرأها عاصم وأبو عبد الرحمن السلمى (يُظاهِرون) يرفعان الياءَ، ويثبتان الألف، ولا يشددان، ولا يجوز فيه التشديد إذا قلت: (يظاهرون) وهى فى قراءة أبىّ: يتظاهرون من نسائهم قوة لقراءة أصحاب عبدالله. وقوله: ﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ﴾. الأمهات فى موضع نصب لما ألقيت منها الباء نصبتَ، كما قال فى سورة يوسف: ﴿مَا هذا بَشراً﴾ إنما كانت فى كلام أهل الحجاز: ما هذا ببشر؛ فلما ألقيت الباء ترك فيها أثر سقوط الباء وهى فى قراءة عبد الله "ما هن بأمهاتهم"، وأهل نجد إذا ألقوا الباء رفعوا، فقالوا "ما هذا بشر"، "ما هن أمهاتهم". أنشدنى بعض العرب: رِكابُ حُسَيلٍ آخرَ الصيفِ بُدَّن * وناقةُ عمرو ما يُحلّ لها رحل ويزعم حسل أنه فرع قومه * وما أنت فرع يا حسيل ولا أصل
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.