الباحث القرآني

[206/ا] وقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ﴾. نزلت فى اليهود والمنافقين، وكانوا إذا قاعدوا مسلماً قد غزا له قريب فى بعض سرايا رسول الله صلى الله عليه تناجى الاثنان من اليهود والمنافقين بما يوقع فى قلب المسلم أن صاحبه قد قتل، أو أصيب، فيحزن لذلك، فنهوا عن النجوى. وقد قال الله: ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ﴾ وقوله: ﴿وَيَتَنَاجَوْنَ بِٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ﴾. قراءة العوام بالألف، وقرأها يحيى بن وثاب: وينتجون، وفى قراءة عبدالله: إذا انْتجَيْتُمْ فلا تَنْتَجُوا. وقوله: ﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ﴾. كانت اليهود تأتى النبى صلى الله عليه، فيقولون: السام عليك: فيقول لهم: وعليكم، فيقولون: لو كان محمد نبياً لاستجيب له فينا؛ لأنّ السام: الموت، فذلك قوله: ﴿لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾: أى: هلاَّ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.