الباحث القرآني

وقوله: ﴿ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يرفع ﴿خَالِقُ﴾ على الابتداء، وعلى أن يكون خبرا. ولونصبته إذ لم يكن فيه الألف واللام على القطع كان صوابا، وهو مثل قوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ وكذلك: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ﴾ لو نصبته إذا كان قبله معرفة تامَّة جاز ذلك؛ لأنك قد تقول: الفاطر السموات، الخالق كل شىء، القابل التوب، الشديد العقاب. وقد يجوز أن تقول: مررت بعبد الله محدِّثِ زيد، تجعله معرفة وإن حسنت فيه الألف واللام إذا كان قد عُرِف بذلك، فيكون مثل قولك: مررت بوحشىّ قاتل حمزة، وبابن ملجَم قاتِل علىّ، عرف به حتى صار كالاسم له.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.