الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا﴾ وفى قراءة عبدالله "خالص لذكورنا" وتأنيثه لتأنيث الأنعام؛ لأن ما فى بطونها مثلها فأنث لتأنيثها. ومن ذكّره فلتذكير (ما) وقد قرأ بعضهم "خالصُهُ لذكورِنا" يضيفه إلى الهاء وتكون الهاء لما. ولو نصبت الخالص والخالصة على القطع وجعلت خبر ما فى اللام التى فى قوله (لِذُكُورِنَا) كأنك قلت: ما فى بطون هذه الأنعام لذكورنا خالصا وخالصةً كما قال: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً﴾ والنصب فى هذا الموضع قليل؛ لا يكادون يقولون: عبدالله قائما فيها، ولكنه قياس. وقوله: ﴿وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ﴾ إن شئت رفعت الميتة، وإن شئت نصبتها فقلت (ميتةً) ولك أن تقول تكن ويكن بالتاء والياء. وقد تكون الخالصة مصدرا لتأنيثها كما تقول: العاقبة والعافية. وهو مثل قوله: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.