الباحث القرآني

وقوله: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. يعنى حاطبا، "فيهم" فى إبراهيم. يقول: فى فعل إبراهيم، والذين معه إذا تبروءا من قومهم. يقول: ألا تأسيت يا حاطب بإبراهيم؛ فتبرأ من أهلك كما برىء إبراهيم؟ ثم قال: ﴿إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ﴾ أى: قد كانت لكم أسوة فى أفاعيلهم إلاّ فى قول إبراهيم: لأستغفرن؛ فإِنه ليس لكم فيه أسوة. وقوله: ﴿إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ﴾. إن تركتَ الهمز من برآء أشرت إليه بصدرك، فقلت: بُرَاء. وقال الفراء: مدّة، وإشارة إلى الهمز، وليس يضبَط إلاّ بالسمع، [ولم يجرها]. ومن العرب من يقول: إِنا بِراءٌ منكم، فيجرى، ولو قرئت كذلك كان وجها. وقوله: ﴿رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا﴾. أى: فقولوا هذا القول أنتم، ويقال: إنه من قيل إبراهيم عليه السلام وقومه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.