الباحث القرآني

قوله عز وجل: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾. كان المسلمون يقولون: لو نعلم أى الأعمال أحب إلى الله لأتيناه، ولو ذهبَتْ فيه أنفسنا وأموالنا، فلما كانت وقعة أحد فتولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شُجّ وكسرت رِباعِيتَهُ فقال: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ لذلك. ثم قال: ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ [أَن تَقُولُواْ﴾ فأن فى موضع رفع لأن (كبر) بمنزلة قولك: بئس رجلاً أخوك، وقوله: كَبُرَ مَقْتاً عند الله]: أضمر فى كبر آسما يكون مرفوعا. وأما قوله ﴿كَبُرَتْ كَلمة﴾ فإن الحسن قرأها رفعا، لأنه لم يضمر شيئا، وجعل الفعل للكلمة، ومن نصب أضمر فى كبرت اسما ينوى به الرفع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.