الباحث القرآني

وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ﴾. أدخلت العرب الفاء فى خبر (إنّ)؛ لأنها وقعت على الذى، والذى حرف يوصل، فالعرب تدخل الفاء فى كل خبرٍ كان اسمه مما يوصل مثل: من، والذى وإلقاؤها صواب، وهى فى قراءة عبدالله: "إن الموتَ الذى تفرُّون منه ملاقيكُم"، ومن أدخل الفاء ذهب بالذى إلى تأويل الجزاء إذا احتاجت إلى أن توصل، ومن ألقى الفاء فهو على القياس؛ لأنك تقول: إن أخاك قائم، ولا تقول: إن أخاك فقائم. ولو قلت: إن ضاربك فظالم كان جائزا؛ لأن تأويل: إن ضاربك، كقولك: إن من يضربك فظالم، فقس على هذا الاسم المفرد الذى فيه تأويل الجزاء فأدخل له الفاء. وقال بعض المفسرين: إن الموت هو الذى تفرون منه، فجعل الذى فى موضع الخبر للموت. ثم قال: ففروا أولا تفروا فإنه ملاقيكم. ولا تجد هذا محتملا فى العربية والله أعلم بصواب ذلك.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.