الباحث القرآني

وقوله: ﴿مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ﴾. خفضها الأعمش فقال: الْجمعة، وثقلها عاصم وأهل الحجاز، وفيها لغة: جُمَعَة، وهى لغة لبنى عقيل لو قرىء بها كان صوابا. والذين قالوا: الجمعة: ذهبوا بها إلى صفة اليوم أنه يوم جُمَعَة؛ كما تقول: رجل ضُحَكة للذى يُكثر الضحك. وقوله: ﴿فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾. وفى قراءة عبدالله: "فامضوا إلى ذكر الله"، والمضى والسعى والذهاب فى معنى واحد؛ لأنك تقول للرجل: هو يسعى فى الأرض يبتغى من فضل الله، وليس هذا باشتداد. وقد قال بعض الأئمة: لو قرأتها: "فاسعوا" لاشتددت يقول: لأسرعت، والعرب تجعل السعى أسرع من المضى، والقول فيها القول الأول. وقوله: ﴿وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ﴾. إذا أمر بترك البيع فقد أمر بترك الشراء؛ لأن المشترِى والبيِّع يقع عليهما البيِّعان، فإذا أذن المؤذن من يوم الجمعة حرم البيع والشراء [199/ا].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.