الباحث القرآني

وقوله: ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾. كان النبى صلى الله عليه وسلم فى غزاة من غزواته، فالتقى رجل من المسلمين يقال له: جِعال وآخر من المنافقين على الماء فازدحما عليه، فلطمه جعال، فأبصره عبدالله بن أبى، فغضب، وقال: ما أدخلْنا هؤلاء القوم دارنا إلاّ لنُلطمَ ما لهم؟ وكلهم الله إلى جعال، وذوى جعال!، ثم قال: إنكم لم منعتم أصحاب هذا الرجل الطعام لتفرقوا عنه، وانفضوا، فذلك قوله: ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْ﴾ ثم قال عبدالله بن أبى: ﴿لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلأَعَزُّ مِنْهَا ٱلأَذَلَّ﴾ وسمعها زيد بن أرقم، فأخبر بها النبى صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن: ﴿وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾، ويجوز فى القراءة: "لَيُخْرَجَنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ" كأنك قلت: ليخرجن العزيز منها ذليلا، قرأ بعضهم: لنُخْرِجَن الأعزَّ منها الأذل أى: لنخِرجن الأعزَّ فى نفسه ذليلا.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.