الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ لا تهمز؛ لأنها - يعنى الواحدة - مفعِلة، الياء من الفعل، فلذلك لم تهمز، إنما يهمز مِن هذا ما كانت الياء فيه زائدة؛ مثل مدينة ومدائن، وقبيلة وقبائِل لما كانت الياء لا يعرف لها أصل ثم قارفتها ألف مجهولة أيضا همزت، ومثل معايش من الواو مما لا يهمز لو جمعت، معونة قلت: (معاون) أو منارة قلت مناور. وذلك أن الواو ترجع إلى أصلها؛ لسكون الألف قبلها. وربما همزت العرب هذا وشبهه، يتوهمون أنها فعلية لشبهها بوزنها فى اللفظ وعدّة الحروف؛ كما جمعوا مسِيل الماء أمسلة، شُبِّه بفعيل وهو مفعِل. وقد همزت العرب المصائب وواحدتها مصيبة؛ شبهت بفعيلة لكثرتها فى الكلام.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.