الباحث القرآني

وقوله: ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ﴾ تجعل (غير) نعتا للإله. وقد يرفع: يجعل تابعا للتأويل فى إله؛ ألا ترى أن الإله لو نزعت منه (مِن) كان رفعا. وقد قرئ بالوجهين جميعا. وبعض بنى أَسَد وقُضَاعة إذا كانت (غير) فى معنى (إلا) نصبوها، تمّ الكلامُ قبلها أو لم يتم. فيقولون: ما جاءنى غيرَك، وما أتانى أحد غيرَك. قال: وأنشدنى المفضَّل: لم يمنع الشربَ منها غير ان هتفت * حمامةٌ من سَحُوقٍ ذاتِ أوقال فهذا نصب وله الفعل والكلام ناقص. وقال الآخر: لاعيب فيها غيرَ شُهْلةِ عينِها * كذاك عِتاق الطير شُهْلاً عيونُها فهذا نصب والكلام تامّ قبله.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.