الباحث القرآني

وقوله عز وجل: ﴿إِلاَّ مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾. فإنه يطلعه على [110/ا] غيبه. وقوله عز وجل: ﴿يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً﴾. ذكروا أن جبريل ـ صلى الله عليه ـ كان إذا نزل بالرسالة إلى النبى صلى الله عليه نزلت معه ملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن الوحىَ ليسترقوه، فيلقوه إلى كهنتهم، فيسبقوا به النبى صلى الله عليه، فذلك الرَّصَد من بين يديه ومن خلفه، ثم قال جل وعز: ﴿لِّيَعْلَمَ﴾ يعنى محمداً صلى الله عليه: ﴿أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ ﴾ يعنى جبريل صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: هو محمد صلى الله عليه، أى: يعلم محمد أنه قد أبلغ رسالة ربه. وقد قرأ بعضهم: "لِيُعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا" يريد: لتعلم الجنّ والإنس أن الرسلَ قد أبلغت لاهم بما رجوا من استراق السمع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.