الباحث القرآني

وقوله: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾. فذكروا أنه جمع رؤساء أهل مكة فقال: إن الموسم قددنا، وقد فشا أمر هذا الرجل فى الناس، ما أنتم قائلون فيه للناس؟ قالوا: نقول: مجنون. قال: إذًا يؤتى فيكلّم، فيُرى عاقلا صحيحاً، فيكذبوكم، قالوا: نقول: شاعر. قال: فهم عرب قد رووا الأشعار وعرفوها، وكلام محمد لا يُشْبِهُ الشِّعرَ، قالوا: نقول: كاهن، قال: فقد عرفوا الكهنة [112/ب]، وسألوهم، وهم لا يقولون: يكون كذا وكذا إن شاء الله، ومحمد لا يقول لكم شيئاً إلا قال: إن شاء الله، ثم قام، فقالوا: صبأ الوليد. يريدون أسلم الوليد. فقال ابن أخيه أبو جهل: أنا أكفيكم أمره، فأتاه فقال: إن قريشاً تزعم أنك قد صبوت وهم يريدون: أن يجمعوا لك مالاً يكفيك مما تريد أن تأكل من فضول أصحاب محمد ـ صلى الله عليه ـ فقال: ويحك! والله ما يَشبعون، فكيف ألتمس فضولهم مع أنى أكثر قريش مالا؟ ولكنى فكرت فى أمر محمد ـ صلى الله عليه ـ، وماذا نَرُد على العرب إذا سألتنا، فقد عزمْت على أن أقول: ساحر. فهذا تفسير قولُه: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ القول فى محمد صلى الله عليه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.