الباحث القرآني

وقوله عز وجل: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ﴾. نصبها أبو عبدالرحمن وعاصم والحسن البصرى، جعلوها كالصفة فوقهم. والعرب تقول: قومك داخل الدار، فينصبون داخل الدار؛ لأنه مَحَل، فعاليهم من ذلك. وقد قرأ أهل الحجاز وحمزة: "عَالِيهم" بإرسال الياء، وهى فى قراءة عبدالله: "عاليتُهم ثيابُ سُنْدُسٍ" بالتاء. وهى حجةٌ لمن أرسل الياءَ وسكنها. وقد اختلف القراء فى: الخضر والسندس، فخفضهما يحيى بن وثاب أراد أن يجعل الخضر من صفة السندس ويكسر على الاستبرق ثيابَ سندس، وثيابَ استبرق، وقد رفع الحسن الحرفين جميعاً. فجعل الخضر من صفة الثياب، ورفع الاستبرق بالرد على الثياب، ورفع بعضهم الخضر، وخفض الاستبرق ورفع الاستبرق وخفض الخضر، وكل ذلك صواب. والله محمود. وقوله عز وجل: ﴿شَرَاباً طَهُوراً﴾. يقول: طهور ليس بنجس كما كان فى الدنيا مذكوراً بالنجاسة.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.