الباحث القرآني

[123/ا] وقوله عز وجل: ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً﴾. حُدِّثت عن الأعمش أنه قال: بلغنا عن علقمة أنه قرأ "لَبِثين" وهى قراءة أصحاب عبدالله. والناس بعد يقرءون: (لابثين)، وهو أجود الوجهين؛ لأن (لابثين) إذا كانت فى موضع تقع فتنصب كانت بالأف، مثل: الطامع، والباخل عن قليل. واللّبِثُ: البطىء، وهو جائز، كما يقال: رجل طمِعٌ وطامع. ولو قلت: هذا طمِعٌ فيما قبلك كان جائزاً، وقال لبيد: أوْ مِسْحَلٌ عَملٌ عضادةَ سَمْحَجٍ * بسَرَاتِها نَدَبٌ له وكُلومُ فأوقع عمل على العضادة، ولو كانت عاملا كان أبين فى العربية، وكذلك إذا قلت للرجل: ضرّابٌ، وضروبٌ فلا توقعنهما على شىء لأنهما مدح، فإذا احتاج الشاعر إلى إيقاعهما فَعَل، أنشدنى بعضهم: * وبالفأسِ ضرَّابٌ رءوس الكرانفِ * واحدها: كرِنافة، وهى أصول السقف. ويقال: الحُقْبُ ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، اليوم منها ألف سنة من عدد أهل الدنيا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.