الباحث القرآني

وقوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ ثم قال: ﴿أُوْلَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ فى المواريث، كانوا يتوارثون دون قراباتهم ممن لم يهاجر. وذلك قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم﴾ يريد: من مواريثهم. وكسر الواو فى الولاية أعجب إلىَّ من فتحها؛ لأنها إنما تفتح أكثر من ذلك إذا كانت فىمعنى النُصْرة، وكان الكسائىّ يفتحها ويذهب بها إلى النصرة، ولا أراه علم التفسير. ويختارون فى ولِيته وِلاية الكسر، وقد سمعناهما بالفتح والكسر فى معناهما جميعا، وقال الشاعر: دعِيهمْ فَهُمْ أَلْبٌ عَلَىَّ وِلايةٌ * وحَفْرُهُمُ أَنْ يَعْلَموا ذاكَ دائب ثم نزلت بعد: ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـٰئِكَ مِنكُمْ وَأْوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.